أعلنت إسرائيل، اليوم الأحد، رفع كل القيود التي فرضتها على المناطق الحدودية الشمالية في إطار الحرب مع حزب الله في لبنان، بعد انحسار حدة القتال خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ابتداءً من الساعة السادسة من صباح الإثنين 22 يونيو/ حزيران 2026، سيتم رفع جميع القيود في منطقة خط المواجهة»، مضيفا أن المجتمعات الحدودية «ستعود إلى مستوى نشاط كامل، من دون أي قيود، بدلا من مستوى النشاط الجزئي».
انسحابات محدودة
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن «سلسلة من المشاورات جرت خلال الـ24 ساعة الماضية داخل المؤسسة الأمنية وعلى المستوى السياسي، بالتزامن مع محادثات بين أميركا وإسرائيل على جميع المستويات، وذلك في ظل التوقعات باستئناف الاتصالات مع لبنان يوم الثلاثاء».
وقالت القناة إن مسؤولين كبارًا مطلعين على المناقشات أكدوا أنه لم يتم تلقي أي طلب أميركي حتى الآن لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، إلا أنه يجري النظر في «انسحابات محدودة» من مناطق في لبنان.
وأضافت أن «إسرائيل تدرس إمكانية تنفيذ انسحابات جزئية من المناطق التي يتواجد فيها الجيش خارج خط الـ10 كيلومترات، بما في ذلك منطقة بوفورت».
ووفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات، ثمة خلاف حول هذا الموضوع: إذ يرى البعض أنه نظرًا للأهمية الرمزية لبوفورت، ينبغي الاستمرار في السيطرة عليها، بينما يرى آخرون أن الانسحاب منها قد يُشير إلى مبادرة إسرائيلية نحو إعادة العلاقات مع لبنان.
تجري هذه المناقشات قبيل استئناف المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن يوم الثلاثاء.
وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، لم تتلق إسرائيل حتى الآن أي طلب أميركي لانسحاب قواتها.
وتؤكد إسرائيل بوضوح أن «البقاء على الخط الأصفر خط أحمر».
ووفقا لهذه المصادر، تعتقد إسرائيل أن التمسك بالخط الأصفر ضروري لحماية المستوطنات الشمالية والحفاظ على موقفها التفاوضي.
وستكون جولة المحادثات التي عُقدت يوم الثلاثاء استكمالا لمسار المفاوضات الذي بدأ الشهر الماضي بوساطة أميركية ، والذي سعت فيه إسرائيل إلى ربط أي انسحاب إضافي من جنوب لبنان بخطوات ملموسة من جانب الجيش اللبناني ضد حزب الله.
وفي الوقت نفسه، أوضح مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة لا تشترط انسحاب إسرائيل من الخط الأصفر كشرط للتوصل إلى اتفاقات، وهو موقف يتماشى مع الرسالة التي تبعثها إسرائيل حتى الآن.
وصرح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، بأن إسرائيل تسعى جاهدة للتوصل إلى تسوية سياسية مع لبنان، لكنه أكد أنه «من المستحيل الحديث عن السلام في ظل سيطرة حزب الله على لبنان».
ودعا هرتسوغ إلى إبعاد إيران عن المعادلة ونزع سلاح حزب الله.
من جهة أخرى، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذان التقيا يوم الثلاثاء قبيل جولة المحادثات في واشنطن، مطالبتهما بوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني على الحدود، وتسريع عملية إعادة الإعمار.






