Khabar24

النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

النرويج تعتزم حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

أعلنت الحكومة النرويجية، اليوم الجمعة، عن عزمها حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية.

وشددت وزارة الخارجية النرويجية، في بيان لها، على أن النرويجيين والشركات النرويجية يجب ألا يساهموا في الإبقاء على مستوطنات غير قانونية، معتبرة أن سياسة الاستيطان تقوّض فرص التوصل إلى حل الدولتين الذي يُمكّن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش بسلام وحرية.

مشروع القانون

يهدف المقترح التشريعي عمليًا إلى فرض حظر مُلزم قانونًا يشمل استيراد البضائع المنتَجة في المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين وتصدير البضائع إليها، وكذلك حظر شراء العقارات في المستوطنات، وتقديم الخدمات المرتبطة بالبناء أو الترميم أو شراء العقارات أو بيعها في هذه المناطق، إضافة إلى حظر الاستحواذ على الأنشطة التجارية والشركات التي يقع مقرها الرئيسي وإنتاجها داخل المستوطنات، في حين يضمن المقترح حماية الأنشطة الفلسطينية المشروعة والمساعدات الإنسانية، مع فرض عقوبات جنائية على المخالفين.

ونقل البيان عن وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي قوله: «نريد حظر أي نشاط تجاري مع هذه المستوطنات غير القانونية، والمستوطنات الإسرائيلية في فلسطين تُشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وتُساهم في التهجير والعنف الشديد، وتُؤدي إلى وضع يجعل الحل السلمي مستحيلاً».

وأضاف إيدي: «ومن خلال اقتراح حظر مُلزم قانونًا، تُؤكد الحكومة بوضوح على أنه لا يجوز للمواطنين والشركات النرويجية التربح من الأنشطة التي تُساعد على استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير الشرعي في فلسطين، أو دعمها».

وأوضح الوزير: «المستوطنات تقوض أسس قيام دولة فلسطينية ويجب ألا يساهم المواطنون النرويجيون والشركات النرويجية في استمرار هذا التطور، وبهذا المقترح التشريعي، تتخذ الحكومة موقفًا واضحًا وتضع قواعد تحدد بصرامة حدوداً للأنشطة التجارية والاقتصادية النرويجية».

وأشار البيان إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اعتبر هذه المستوطنات غير قانونية في مناسبات عديدة، وكذلك في الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية في لاهاي. 

ويأتي هذا المقترح استكمالاً لقراري البرلمان النرويجي رقم 1250 الصادر في 20 يونيو/حزيران 2025 ورقم 78 الصادر في 5 ديسمبر/كانون الأول 2025.

انتهاكات المستوطنين

وردًا على التطورات الدراماتيكية في الضفة الغربية، قررت النرويج، إلى جانب العديد من الدول الأخرى، فرض عقوبات وتدابير إضافية ضد انتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية الأسبوع الماضي.

وعلق إيدي على ذلك قائلاً: «إن المستوطنات والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها المستوطنون العنيفون تجعل الوضع في الضفة الغربية لا يُطاق على نحو متزايد، ويُقتل المدنيون، ويُخنق الاقتصاد، وتُدمر المجتمعات المحلية، ويجب أن يتوقف هذا».

كانت النرويج، وهي دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، قد اعترفت بدولة فلسطين عام 2024، بالتزامن مع إسبانيا وإيرلندا.

أما داخل الاتحاد الأوروبي، فقد طالبت فرنسا والسويد، في رسالة مشتركة، بتقييد الواردات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين تريد إيرلندا حظرها بالكامل.

ويجري الآن تعميم المقترح للاستشارة العامة، ونُشر في الوقت نفسه على الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة، حيث دعت الوزارة الشركات والمنظمات والجهات المتخصصة والمعنية إلى تقديم تعليقاتها على المقترح، على أن تُختتم جولة المشاورات في موعد أقصاه 19 سبتمبر/أيلول 2026.

Banner for article-inline-ads