افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة شمال البلاد.
وصرح المتحدث باسم رئاسة جمهورية مصر العربية السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي أشار إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله وبمجهود الشعب المصري؛ داعيًا الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجازه في إطار هذا المشروع.
وأوضح الرئيس المصري أن مشروع الدلتا الجديدة يشارك فيه 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى، مشيرًا إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.
وأشار الرئيس السيسي إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كم.
وأبزر في هذا الإطار أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان، منوها بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية نحو ألفي ميجاوات.
وشدد السيسي على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يجري إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.
كما نوه بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة وليست مؤقتة، ومشيرا إلى أهمية دور القطاع الخاص في المشروع، وأن مَن يقوم بالزراعة هي شركات خاصة، ويجري الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.
وشدد الرئيس المصري على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنويًّا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح.
وأكد الرئيس السيسي أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضا لا ينتهي، بما في ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعي، حيث نوه بالمشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.







